ابن عربي
14
مجموعه رسائل ابن عربي
وأبرقت في نواحي الجو بارقة * همت لها نحو قلبي سحبها الجون فالسجب سارية والريح داربة * والبرق مختطف والماء مسنون وأخرجت كل ما تحويه من حسن * أرض الجسوم وفاح الهند والصين فلما سمع السائل وصف حالته وسجت بدر سره في إدارة هالته وتنبه لما أخفي فيه ، وأبرزت له نبذة من معانيه ، ورأيته قد أصغى إلي بكليته وخرج عن ملاحظة نفيسته صرفت وجهي إليه وهو فإن فيما أوردته متعطش للزيادة مما أنشدته وطلب مني الزيادة بحاله فزدته . فما ترى فوق الأرض الجسم مرقبة * وفيها من النوار تزيين فكلما لاح في الأجسام من بدع * وفي السرائر معلوم وموزون والقلب يلتذ في تقليب مشهده * بكل وجه من التزيين ضنين والجسم فلك ببحر الجود تزعجه * ريح من الغرب بالأسرار مشحون وراكب الفلك ما دامت تسيره * ريح الشريعة محفوظ وميمون ألقى الرئيس إلى التوحيد مقدمه * وفيه للملأ العليا تأمين فلو تراه وريح الشوق تزعجه * تجري وما فيه تحريك وتسكين إنّ الأوائل في الإنسان مودعة * نور ونار وطين فيه مسنون وأودع الوصل ما بيني على كثب * وبين زلي مفروض ومسنون فالسر باللّه من خلفي ومن خلفي * إذا تحققت موصول وممنون يقول إن في قلب الحق فاعتبروا * فإن قلب كتاب اللّه ياسين من بعد ما قد أتى من قبل نفخته * على من دهره في نشأتي حين لا يعرف الملك المعصوم ما سيي * ولا العيون الذي تبكيه تبيين لما تسترت عن صلصال مملكتي * أخفاني عن علمه في عينه الطين فكان يحجبه عني وعن صفتي * غيم العمى وأنا في الغيب مخزون فعند ما قمت فيه صار مفتخرا * يمشي الهوينا وفي أعطافه لين لما سرى القلب للأعلى وجاز علي * عدن وغازله حوراتها العين غصن الجفون ولم يثني العنان لها * لما مضى عن هواه الفرض والدين فعند ما قام فوق العرش بايعه * اللوح والقلم العلام والنون فلو تراه وقد أخفى حقيقته * له فويق استوا الحق تمكين فإن تجلى إلى كون بحكمته * له على ظهر ذات الكون تعيين فلا يزال لمزج الملقيات به * يقول للكائنات في الورى كونوا